الشيخ محمد إسحاق الفياض

74

منهاج الصالحين

فرق في ذلك بين الحاضر والغائب ، نعم إذا كان الزوج مفقوداً وعلمت حياته ، وجب عليها الصبر ، وان لم يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه . ويأتي في مبحث العدة التعرض لبقية احكام المفقود . ( مسألة 210 ) : لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ، فيما إذا كان خروجها منافياً لحق الاستمتاع بها بل مطلقاً على الأحوط ، فان خرجت بغير اذنه كانت ناشزاً ، ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير اذن الزوج ، الا ان يكون منافياً لحق الاستمتاع . ( مسألة 211 ) : ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها ، تملك الزوجة عينه ، فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها ، ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه ، كما هو المتعارف ، فتأكل وتشرب من طعامه وشرابه ، وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به ، فإن كان مثل المسكن والخادم ، فلا إشكال في كونه إمتاعاً لا تمليكاً ، فليس لها المطالبة بتمليكها إياه ، والظاهر أن الفراش والغطاء أيضاً كذلك ، وأما الكسوة ففي كونها كالأول أو كالثاني إشكال ، ولا يبعد ان الأول أقرب ، ولا يجوز لها في القسم الثاني نقله إلى غيرها ، ولا التصرّف فيه على غير النحو المتعارف والمعتاد بغير إذن الزوج ، ويجوز لها ذلك كله في القسم الأوّل . ( مسألة 212 ) : مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون مسوغ شرعي سقطت نفقتها ، ويستمر السقوط ما دامت كذلك ، فإذا رجعت رجع الاستحقاق . ( مسألة 213 ) : إذا نشز الزوج فلم يؤد إلى زوجته النفقة اللازمة من غير عذر وتعذر رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ، ففي جواز نشوزها وامتناعها